الخميس، 22 فبراير، 2007

ماذا لو غاب الإخوان

اسأل نفسك هذا السؤال.. اسأله وأنت مجرد من تعصب، أو من تحزب..

اسأله وأنت مستلق مع الخيال تعيش، ومع الواقع يؤثر فيك..
اسأله صادقاً، أميناً..

ماذا لو غاب الإخوان؟
ماذا لو كانت مصر، والبلاد العربية، والإسلامية، وبلاد العالم أجمع خالية من تنظيم الإخوان، ومن فكر الإخوان، ومن أفراد الإخوان؟

ليست هناك قداسة لأحد سوى لله عز وجل، وليست هناك قداسة لفكرة سوى فكرة الإسلام، وليست هناك قداسة لنصوص سوى نصوص الكتاب، والسنة الصحيحة..

إذن سؤال المفكر الدكتور/ النفيسى حول أهمية حل تنظيم الإخوان؛ لأنه - من وجهة نظره - أصبح عبأً على الفكرة الإسلامية.. ليس سؤالاً مرفوضاً فى حد ذاته؛ فالعقل، والتفكير من نعم الله على الإنسان التى ميزه بها عن سائر مخلوقاته؛ فإن لم نستعملها فقد جحدنا نعمة الله التى أنعم بها علينا..
ولا تفكير بغير خيال، ولا حياة بغير إبداع..

ولكن: لماذا السؤال؟
هل حرصاً على علاقات مع أنظمة أقل ما توصف به أنها فاسدة..
أم حرصاً على استعمار أقل ما يوصف به أنه قاتل..


لماذا السؤال؟
هل نضجت الثمرة؛ فحان القطاف..
أم تيقظت الأمة؛ فانتهى الدور..


لماذا السؤال؟
هل هناك من يستلم الراية، ويرفع اللواء؟
أم أن الراية قد سقطت، ولا أمل فى حملها؟

سؤال على محك المصالح المرسلة.. المفاسد، والمنافع.


من يقدم لعدوه على طبق من ذهب أجمل هدية؟
هدية رأس الإخوان فى مصر، وفلسطين (حماس)، والأردن، والجزائر (حمس)، والمغرب (العدالة والتنمية)، وموريتانيا (التيار الإسلامى)، والكويت (الحركة الدستورية)، واليمن (التجمع اليمنى للإصلاح)، والعراق (الحزب الإسلامى)، وسوريا، ولبنان (الجماعة الإسلامية)، والسودان، وتونس (حركة النهضة)، وماليزيا، وإندونيسيا، و.....


من يقدم شعبه على طبق من لؤلؤ لحكومات فاسدة؟
كى يكون معارضوها أمثال الأحزاب الكرتونية، وأحزاب قراءة الكف، أو أمثال دحلان، ونورى المالكى، أو أمثال سعد الحريرى، ووليد جنبلاط، أو أمثال نوال السعداوى وأحمد البغدادى، أو أمثال ....
أو أن يكون رموزها من أمثال ابن لادن، والظواهرى حيث أكواخ تورا بورا.


من يقدم دينه على طبق من فضة؟
كى يكون المتحدثون على لسانه هم: من يُحرمون الجهاد فى فلسطين، والعراق، وأفغانستان، وكشمير، و...؛ لأنه لا ينعقد جهاد بغير إذن ولى الأمر.. أو من يُغيبون الناس فى فقه المراحيض، والحيض، والنفاس.. أو من يخرجون الجان، ويفسرون الأحلام.. أو من ينصاعون لولى الأمر، ولو باع البلاد، وقتل الشباب، وخرب العقول، ودمر الأخلاق..

أى مصلحة إذن نجلب؟ وأى مفسدة نتجنب؟


إخوانى.. أخواتى
لا أرى الأمر سوى هزل، اختلط بجد، وقت شدة..
لم تقم أمة على أكتاف أناس مبعثرين، أو بأقلام مجموعة من المُنـَظـِّرين..
لا تقوم الأمم إلا على أكتاف من يعيشون بين الناس، يخطئون، ويصيبون.. يُرَبُّون، ويتربون.. يقودون، ويقادون.. يجاهدون، ويصبرون.
ولم تقم الأمم إلا على أعناق "رجال صدقوا ما عاهدوا الله، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا".
أما المُنـَظـِّرون، فليعيشوا بين كتبهم، وليكتفوا بها، وليرحمونا كى تشملهم رحمة الإله.
"وما كان ربك ليهلك القرى بظلم، وأهلها مُصلحون".

هناك 3 تعليقات:

  1. غير معرف22/2/07 3:29 م

    في الواقع ان مجرد التفكير في حل الاخوان من أي طرف حتي لو كان منصفاً فلا يستطيع أحد أن يمنع نفسه من مجرد التفكير بأن هذا الطرف يعمل بشكل أو بآخر في غير اتجاه المصالح العليا للأمة.
    وأتعجب من طرح الموضوع في هذا التوقيت بالذات والأمة مستهدفة من الخارج والداخل ولا أجد من ينافح عن مقدساتها ومقدراتها بجد وتخطيط غير الاخوان وقليل من الاتجاهات الوطنية المبعثرة هنا وهناك،فلندع هذه الاطروحات غير المنطقية من الدكتور النفيس وغيره ولنعبر معاً الي قضايا الأمة الملحة مثل قضايا الحريات المهدرة في أوطاننا العربية والبطالة التي تعصف بشباب الأمة الي الضياع المحقق والجهل والتخلف اللذان يطبقان علي أنفاس أمتنا وغيرها كثير.(محمد البنا)

    ردحذف
  2. نعم يا سيدي
    كلامك منطقي تماما
    أحييك
    :) وأود أن أعبر لك عن انبهاري بمدونتك
    فلعلها من أفضل ما رأيت
    http://al-ghareeb.blogspot.com/2007/02/blog-post_22.html

    ردحذف
  3. جزاكم الله خيرا..
    الأخ/ محمد البنا
    ما من بد من مناقشة كل القضايا.. هكذا تعلمنا، وهكذا أردنا أن نعيش.
    ولكنى أتفق معك فى ألا يستغرقنا الأمر؛ فالمصائب أكثر، والأهوال أشد..

    الأخ/ عبد الرحمن
    بارك الله فيك، وفى كلامك.
    وأشاركك نفس الشعور نخو مدونتك..
    وكم بودى أن نتعرف جميعاً.

    والسلام عليكم

    ردحذف