

ناصر عبد الله، وناصر جاد الله..
سباك، ونجار..
مسلم، وقبطى..
شابان مصريان جمعهما الاسم، والعمل اليدوى، وطريقة الموت..
شاء الله لهما أن يجسدا الوحدة الوطنية المصرية الحقيقية بين مسلميها، ومسيحييها، دون شعارات، ولا هتافات من نوعية "تحيا الهلال مع الصليب"، ولا من نوعية قـُبلات "شنودة" و"طنطاوى"..
مَثـَّل هذان الشابان صورة المشاركة الحقيقية التى يلتقى عليها كل أفراد الأمة المصرية المغلوبة على أمرها..
لم يكن مصرعهما فى مظاهرة همجية تستدعى "شارون" لحماية الأقباط، ولا فى تصرفات عبثية تحرق بيوتاً لمنع بناء كنيسة..
قـُتل الشابان على يد الزبانية.. زبانية الدنيا.. الذين يسومون المصريين كافة أنواع العذاب الدنيوى..
اشترك الشابان فى رفضهما إتاوة دَرَك النظام الفاسد، واشتركا فى رفض تهديدات ووعيد المجرمين.. مجرمى الفزع المصرى..
نال أحدهما شرف القتل برميه من شباك شقته المتواضعة فى العمرانية، ونال الثانى هذا الشرف فى أحد سلخانات حبيب العادلى فى المنصورة بعد سحله على أرض قريته تلبانة..
ترى ما هى الوحدة الوطنية إن لم تكن ما مثله ناصر عبد الله، وناصر جاد الله؟!!
أليست وحدة المصير خير مثال للوطنية، وخير معبر عن وحدة الوطن الواحد؟!!
الغريب أنى لم أسمع صوتاً لمطنطنى الوحدة الوطنية، ووحدة "الهلال والصليب"، ووحدة عنصرى الأمة..
اختفوا كما يختفى السراب..
اختفى "مايكل منير"، و"كرم جبر"، كما اختفى "نجيب جبرائيل"، و"عبد الله كمال".
ومن قبل هؤلاء اختفى "شنودة"، و"طنطاوى"..
إخوانى.. أخواتى
فليكن شعار وحدتنا الوطنية "ناصر، وناصر"..
ولنعلم أن مهمتنا الواجبة هى التصدى لهؤلاء القتلة المجرمين..